محمد نجيب

اللواء أركان حرب محمد نجيب – أول رئيس جمهورية لمصر

اللواء أركان حرب محمد نجيب  سياسى و عسكرى و أول رئيس لجمهورية مصر العربية ولد فى ” 19 ” التاسع عشر من فبراير لعام 1901 م  شارك محمد نجيب كقائد فى حركة الظباط الأحرار لإنهاء الملكية و إعلان النظام الجمهورى بمصر  المعروفة بثورة الثالث و العشرين من يونيو لعام 1952 م , و كان من نتائجها عزل الملك فاروق و جلائه عن مصر

 

 

نشأة محمد نجيب

ترجع نشأتة لدولة السودان فى ساقية أبو العلا بمحافظة الخرطوم , و يملك الأب الجنسية المصرية و الأم مصرية سودانية وهى ( زهرة محمد عثمان ) , و الأسم الخماسى محمد نجيب يوسف قطب القشلان , و ولد يوم 19 فبراير 1901 و هذا التاريخ الذى قيده به الجيش اثناء التسنين .
كان والده يعمل بالزراعة فى قرية النحارية مركز كفر الزيات بحافظة الغربية فى جمهورية مصر العربية , دخل والده بالمدرسة الحربية و كان من المتفوقين فيها , و انضم بعدها فى الحملات التى كانت تهدف لرجوع السودان 1898 , تزوج من زوجته الأولى و التى أنجب منها ابنه الأكبر عباس , ثم تزوج زوجته الثانية السيدة (زهرة ) و أنجب منها ابنائه الثلاث محمد و على و محمود , و أنجب ايضا ستة بنات .
و فى سن الثلاثة عشر توفى والد محمد نجيب مخلفا اسره من عشرة أفراد ورائه , فشعر محمد نجيب انه اصبح مسؤلأ عنهم , فأجتهد فى كلية جوردن حتى تخرج .

محمد نجيب و المدرسة الحربية :

تعلم فى مدينة ود مدنى سنة 1905 , حفظ خلالها القرأن الكريم و مبادئ القراءة و الكتابة , و عند انتقال والده إلى وادى حلفا 1908 التحق خلالها بالمدرسة الأبتدائية , ثم  دخل كلية الغوردون 1913 .

و بعد التخرج انضم لمعهد الأبحاث الأستوائية و تدرب على الألة الكاتبة ليبداء العمل فى الترجمة مقابل ثلاث جنيهات شهرياً .

انضم بعد ذلك للكلية الحربية بمصر فى منصف ابريل 1917 و تخرج 23 يناير 1918 , عاد إلى السودان 19 فبراير 1918 , انضم للكتيبة المصرية التى عمل بها والده  حيث بداء كظابط بالجيش المصرى فى الكتيبة 17 مشاة .

شارك فى ثورة 1919 رغم ان ذلك لا يتماشى مع قواعد الجيش المصرى , و فى القاهرة صمد على سلم بيت الأمة يحمل بيديه العلم المصرى و معه مجموعة من الضباط , عاد إلى الجيش و انتقل إلى فرقة العربة الغربية 1921 .

انضم لمدرسة البوليس لشهرين بعد أن تخرج بكفأة , تفاعل مع كافة افراد المجتمع المصرى , بعد التخرج خدم فى أقسام (عبدين , مصر القديمة , بولاق , حلوان ) , ثم عاد مجددا إلى السودان برفقة الفرقة السودانية 1922 , حيث خدم فى واو و بحر الغزال .

التحق بالحرس الملكى فى القاهرة 1923 ,  و حصل على الباكلوريا , و دخل كلية الحق و حصل على ترقية ملازم أول 1924 , كان يتحدث الأنجلزية و الفرنسية و الإيطالية و الألمانية و بعض العبرية كما ذكر فى مذكراته , و رغم تحلمه أعباء كثيرة إلا انه كان مهتماً بالعلم ايضاً .

 

محمد نجيب في سلاح الحدود :

كان أول ضابط حاصل على ليسانس حقوق و دبلوم الدراسات العليا فى الأقتصاد السياسى و دبلوم فى القانون و اعد الدكتوراه و لكن كثرة اعماله حالت دون إنهائها .

ترقى إلى يوزباشى 1931 , و تم نقله إلى سلاح الحدود 1934 و بعد ذلك للعريش , ثم ترقى و اصبح صاغ ( رائد ) 1938 , و فى ذلك العام أجرى تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر و الإنجليز بمرسى مطروح .

قام محمد نجيب بتقديم إستقالته محتجاً انه لم يقدر على حماية ملكه الذى أقسم بحمايته ة ذلك عندما تمت محاصرة القصر الملكى كى يجبروا الملك فاروق على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء او يترك العرش , و لكن تم رفض الأستقالة .

تم ترقيته إلى قائم مقام (عقيد ) 1944 , و ايضاً فى نفس العام تم تعينه حاكماً إقليمياً لسيناء , و فى 1947 اصبح مسؤل عن مدافع الماكينة فالعريش , ثم ترقى لرتبة اميرالاى  ( عميد ) 1948 .

 

محمد نجيب فى حرب فلسطين عام 1948 :

كان محمد نجيب فى مقدمة صفوف قواته اثناء حرب فلسطين 1948 و اصابته العديد  من الإصابات كان ثلاث منها خطيرة جداً  كان اخطرها فى معركة ( التبة 86 ) .

عند انتهاء الحرب عاد إلى القاهرة و اصبح قائد لمدرسة الضباط العظام ,  كان دائما ينتقد الفساد و يقول ان المعركة الحقيقة فى مصر و يكرر ذلك الكلام امام من هم محل ثقة , فذهب يوماً الصاغ عبد الحكيم عامر لصديقه جمال عبد الناصر يروى له كلام محمد نجيب و اسماه بالكنز العظيم .

و كان جمل عبد الناصر شكل تنظيم الضباط الأحرار عام 1949 , حيث كانت الهزيمة فى حرب فلسطين سبباً فى حالة غضب عارمة و دافع للقضاء على الفساد و الإقطاع و تأسيس جيش عظيم , و ذلك كان فى سرية تامة , و كانو يريدون ان يكون قائد التنظيم ضابط كبير الشأن حتى يشجع باقى الضباط على دعم الحركة , و عندها تم تعين محمد نجيب قائد الحركة بعد طلب جمال عبد الناصر ذلك منه .

 

محمد نجيب و حركة الضباط الأحرار :

كان اختياره سبب فى نجاح تلك الحركة بالجيش المصرى فبفضله كان يسارع الضباط فى اللحاق بالتنظيم , و أولى خطوات ثورة 23 يوليو كانت عند إقامة انتخابات رئيس مجلس نادى الضباط الأحرار و رشح محمد نجيب نفسه مقابل حسين سرى عامر , و تم إعلان النتائج وحصد محمد نجيب معظم الأصوات 1952 و بناءً عليه قرر الملك حل مجلس إدارة النادى .

كانت احوال البلد فى ذلك الوقت متأزمه و الشعب ساخط على الملك بعد حريق القاهرة و مقتل عدد من ضباط الشرطة بالإسماعلية يوم 25 يناير و ذلك بعد اشتباكهم مع قوات الإنجليو بسبب رفضهم تسليم مقرتهم  .

عرض على محمد نجيب منصب وزير الحربية لكنه رفض فى ذلك الوقت لأنه شعر ان هناك خطة لإقصاءه عن القوات المسلحة .

و كان قد وصل خبر تشكيل حركة الضباط الأحرار إلى الملك و تم التعرف على 8 ضباط منهم و عندما علم محمد نجيب بذلك اجتمع باللجنة العليا للحركة و حثهم على الإسراع و تنفيذ الثورة بالثالث و العشرين من يوليو .

 

محمد نجيب و ثورة 23 يوليو :

قام التنظيم بإعداد خطة فى عدم وجود محمد نجيب حتى لا تلتفت إليهم الأنظار و كانت تشمل ضم قيادات الجيش لهم و توسعت حتى سيطروا على الهيئات الحكومية و الإذاعة و التلفزيون حتى التحول إلى إنقلاب عسكرى .

تم إصدار أمر بواسطة محمد نجيب للواء عبد الحكيم عامر لإعتقال كل  القادة الذين عقدوا إجتماع لمجابهة الحركة .

وكان من خطوات الثورة ان يكون محمد نجيب مستعدا لأى تغير فى الخطة جالساً فى بيته , ولكن هاتفه جمال حماد ليخبره بنجاح الثورة , و ذهب بعدها لمبنى القيادة العامة .

 

محمد نجيب أول رئيس لمصر :

فى صباح ذلك اليوم فى تمام السابعة تم إذاعة بيان بصوت محمد أنور السادات للشعب المصرى لأعلان قيام تنظيم سلمى قام به القيادات بالقوات المسلحة المصرية , و نشرت صورة محمد نجيب فى الصفحه الأولى لجريدة ( المصرى ) بعنوان اللواء نجيب يقوم بحركة تطهرية فى الجيش .

و كانت أغراض الحركة فى ذلك الوقت هى :

تشكل الحكومة برئاسة على باشا ماهر .

يعين محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة  .

إقصاء كل من هم فاسدون حول الملك عن القصر الملكى .

و ما كان على الملك سوى إنه أستجاب لتلك المطالب حيث كانت الهيمنة فى ذلك الحين فى يد التنظيم بعد ما تم الإستيلاء على قيادة الجيش .

بعد ذلك تمت محاصرة القصر الملكى بحذر ممهداً لعزل الملك , و بذلك انذر محمد نجيب الملك فاروق بالتنازل عن العرش لأبنه الأمير أحمد فؤاد الثانى و ترك البلاد قبل السادسة مساء هذا اليوم ,  فرضخ الملك فاروق لمطالب الثورة و لكن بشروط ان يسافر برفقة زوجته و ابنائه و أن يتم توديعه بشكل يليق به , و قام بالتوقيع على ميثاق التنازل عن الملك و سلمه لعلى ماهر .

 

محمد نجيب رئيسا للوزراء :

أصبح محمد نجيب رئيس الوزراء بعدما تخلى على ماهر عن منصبه , و على هذا النحو تم  إصدار العديد من التشريعات و القوانين مثل قانون تحديد الملكية الزراعية , قانون تنظيم الأحزاب , و تم إعادة تشكيل الدستور و تم صدور دستور مؤقت فى فبراير 1953 .

وبذلك سيطر مجلش قيادة الثورة على مقاليد الحكم فى البلاد و اصبح يملك الكثير من السلطات التشريعية و التنفذية فى البلاد .

و بذلك قامو بإعلان الجمهورية و إلغاء الملكية بمصر و تم اختيار محمد نجيب كأول رئيس لجمهورية مصر العربية .

 

محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر العربية  :

حدث كثير من الخلافات فى بادئ الأمر بين محمد نجيب و جمال عبد الناصر حيث أراد الأخير ترقية صديقه عبد الحكيم عامر لرتبة لواء و لكن هذا الأمر قوبل بالرفض الشديد من محمد نجيب لأنه بذلك يخالف قواعد الجيش و يتعدى الكثير من المراتب و لكن مع إلحاح جمال عبد الناصر ما كان أمامه إلا إنه رضخ لطلبه و أصدر أمراً بترقية عبد الحكيم عامر .

اصدر بعدها نجيب عدة قرارات و هى إنشاء قوات حرس وطنى لتكون عون للجيش الأساسى , و لكن الخلاف على تعيين عبد الحكيم عامر جعل بعض الأمور واضحه امامة و هى ان السلطات الاساسية تتجمع فى يد الكثير من الأشخاص مما ساهم فى زيادة نفوذهم وسيطرتهم على الحكم لذلك فكر فى إنهاء السيطرة على الحكم من قبل الجيش و فصله عن الحياه المدنية .

و بمرور الوقت رصد محمد نجيب سلوكيات فاسدة و خاطئة لظباط التنظيم مثل ظهور الترف المفاجئ لبعضهم و افشاء اسرار التنظيم لكا من هب و دب , و عندما سمع بذلك بعض الظباط الشرفاء و واجهوا مجلس قيادة التنظيم بذلك فقرروا التخلص منهم مثلما تخلصوا من ضباط المدفعية من قبل .

بعدها زادت الخلافات بين محمد نجيب و مجلس قيادة الثورة بسبب الكثير من القرارات المخالفة لرأيه , فقرر تقديم إستقالته و عندما تقدم بها لمجلس قيادة الثورة و تم إذاعة الخبر على الملاء نزلت جموع الشعب الغاضبة محتجةً على القراره و مطالبة إياه بالعودة إلى الحكم , و إنقسم الجيش بين مؤيد ومعارض , و كان من المؤيدين بشدة لمحمد نجيب هم سلاح الفرسان , و بذلك أعاده مجلس قيادة الثورة إلى منصبه خوفاً من انقسام الشعب و إندلاع حرب اهلية .

 

إقالة محمد نجيب من منصبه الرئاسى :

تفاقم الوضع و الخلافات بين محمد نجيب ومجلس قيادة الثورة , و فى الرابع عشر من نوفمبر عام 1954 فوجئ محمد نجيب بقرار إعفائه من منصبه الرئاسى الذى صدر من مجلس قيادة الثورة و الذى ابلغه به عبد الحكيم عامر المرسل بواسطة جمال عبد الناصر .

 

محمد نجيب و مغادرته للقصر الرئاسى :

غادر محمد نجيب القصر الرئاسى فى ذلك اليوم دون اى مظهر من مظاهر الواداع حتى إلقاء التحية العسكرية , و وصل إلى فيلا زينب الوكيل , و قد افرغها الضباط من جميع الأثاث و كما تم مصادرة تحفه و نياشينه و نقوده و منعه تمام من مغادرتها او رؤية أى من أسرته , أى تحديد إقامته .

 

محمد نجيب و إعتقاله :

ظل محمد نجيب معتقلاً فى فيلا المرج طوال فترة حكم جمال عبد الناصر و كان يتسلى بقراءة الكتب و تربية القطط و الكلاب  , و عندما تولى أنور السادات الرئاسة أمر بإطلاق سراحه و لكنه تجاهله كما تجاهل باقى ضباط مجلس قيادة الثورة .

 

وفاة محمد نجيب :

وافته المنية فى الثامن و العشرين من اغسطس لعام 1984 , إثر تليف فى الكبد , وكتب مذكراته فى كتاب كنت رئيساً لمصر , و دفن فى مقابر شهداء القوات المسلحة فى جنازة عسكرية مهيبة .

 

معلومات عن محمد نجيب و حياته الشخصية  :

كان لديه ثلاث أبناء هم فاروق و على و يوسف من زوجته الثانية عائشة محمد لبيب , و من زوجته الأولى زينب أحمد بنت واحد و هى سميحة .

حصل على نجمة فؤاد العسكرية الأولى و رتبة البكوية .

و فى عام 2013 منح أسمه الرئيس المؤقت عدلى منصور قلادة النيل و تسلمها عنه حفيده محمد يوسف محمد محمد نجيب .

 

 

2 thoughts on “اللواء أركان حرب محمد نجيب – أول رئيس جمهورية لمصر

  1. تنبيه: اللواء &#15...
  2. I enjoy you because of all of the efforts on this web site.
    My mom really loves managing investigations and it’s simple to grasp why.
    Almost all learn all about the powerful method you create rewarding thoughts through your web blog and therefore attract response from visitors on this content
    then our own child is always discovering a lot of things.
    Take advantage of the remaining portion of the new year.

    You’re carrying out a stunning job. http://www.borderdata.com/index.php/Cosmetic_Dentistry_Richmond_Gives_an_Ideal_Smile

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *